الشيخ نجم الدين الغزي

208

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وتسعين بتقديم التاء المثناة وثمانمائة وكان من الفضلاء البارعين والعلماء الفارغين أعطي تدريس الشامية البرانية عوضا عن البرهان بن جماعة في سنة أربعين وتسعمائة ومن شعره مؤرخا لترصيص الجامع الأموي في سنة اربع أو خمس وأربعين وتسعمائة ومادحا لمن كان على يديه وهو الدفتردار بدمشق إذ ذاك : [ 320 ] سموت أوج المطلع البارع * فنلت منه أسعد الطالع وجئت ديوان العلا كاملا * وكنت دفترداره النافع يا مالكا قال لسان النهى * عنه حديثا أعجب السامع حسبي من الفخر إذا أنصفوا * وارّخوا ترصيصي الجامع مولاي دامت بالهنا والمنى * اوقاتكم ونورها ساطع وقال أيضا : دفتردار عصرنا * سرّ الكمال خصصه أرخت بيتا مفردا * له بخير أخلصه الجامع الأموي الذي * سعدي أفندي رصصه ومن شعره : كم قد ملأت من الدنيا وزخرفها * يدي وأنفقته واللّه يخلفه المال ما كان لي احراز لذّته * واجره ولغيري ما اخلفه ومن الطف ما وقع لشيخ الاسلام الوالد انه خرج إلى منتزه بالنيرب من صالحية دمشق « 1 » يسمّى بالدهشة « 2 » فاستدعى اليه جماعة من الفضلاء منهم الشيخ العلّامة زين الدين عبد اللطيف ابن كثير والعلّامة زين الدين معروف الصهيوني صاحب الترجمة والعلّامة بدر الدين ابن شعبان « 3 » فكتب مستدعيا للشيخ عبد اللطيف : عسى الاقدام تنعم بالتمشي * إلى روض خلا عن كل فحش به اخوان صدق قد تنقّوا * عن الأدناس من غلّ وغشّ

--> ( 1 ) من « ع » . وفي الأصل : الصالحية . بدل صالحية دمشق . ( 2 ) في « ج » : الدهيشة . ( 3 ) في « ع » : شعيا .